الشيخ الكليني
314
الكافي
6 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق فخرجا من المسجد والفاسق صديق ( 1 ) والعابد فاسق وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ويستغفر الله عز وجل مما صنع من الذنوب . 7 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به ؟ فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه . 8 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بينما موسى ( عليه السلام ) جالسا إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنى من موسى ( عليه السلام ) خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه فقال له موسى : من أنت ؟ فقال : أنا إبليس ، قال : أنت فلا قرب الله دارك ( 2 ) قال : إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله ، قال : فقال له موسى ( عليه السلام ) : فما هذا البرنس ؟ قال : به أختطف قلوب بني آدم ( 3 ) ، فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ( 4 ) ؟ قال : إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه . وقال : قال الله عز وجل لداود ( عليه السلام ) يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين ؟ قال : يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك .
--> ( 1 ) أي مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق قولا وفعلا ( آت ) . ( 2 ) أي لا قربك الله منا أو من أحد . ( 3 ) اختطف أي استلب . وكأن الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها . ( 4 ) استحواذ الشيطان على العبد غلبته واستمالته إلى ما يريد منه ( آت ) .